السيد المرعشي
469
شرح إحقاق الحق
وقال أيضا في ص 82 : روى الإمام الصادق ما كان بعد أن هدأت الأحوال . قال : لما قتل إبراهيم بن عبد الله بباخمرى حسرنا عن المدينة ولم يترك فينا محتلم حتى قدمنا الكوفة . فمكثنا فيها شهرا نتوقع القتل . ثم خرج إلينا الربيع الحاجب فقال : أين هؤلاء العلوية ؟ ادخلوا على أمير المؤمنين رجلين منكم من ذوي الحجى . فدخلنا إليه أنا والحسن بن زيد . فلما دخلنا عليه قال : أأنت الذي تعلم الغيب ؟ قلت : لا يعلم الغيب إلا الله . قال : أنت الذي يجبى إليه هذا الخراج ؟ قلت : إليك يجبى يا أمير المؤمنين الخراج . قال : أتدرون لم دعوتكم ؟ قلت : لا . قال : أردت أن أهدم رباعكم وأروع قلوبكم وأعقر نخلكم وأترككم بالسراة لا يقربكم أحد من أهل الحجاز وأهل العراق ، فإنهم لكم مفسدة . قلت له : يا أمير المؤمنين إن سليمان أعطي فشكر ، وإن أيوب ابتلي فصبر ، وإن يوسف ظلم فغفر ، وأنت من ذلك النسل . فتبسم وقال : أعد علي ما قلت . فأعدت ، فقال : مثلك فليكن زعيم القوم وقد عفوت عنكم ووهبت لكم جرم أهل البصرة ، حدثني الحديث الذي حدثتني عن أبيك عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . قلت : حدثني أبي عن آبائه عن علي عن رسول الله صلى الله عليه وآله : صلة الرحم تعمر الديار وتطيل الأعمار وإن كانوا كفارا . قال : ليس هذا . قلت : حدثني أبي . . عن رسول الله صلى الله عليه وآله : الأرحام معلقة بالعرش تنادي : اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني . قال : ليس هذا . قلت : حدثني أبي : أن الله عز وجل يقول : أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي فمن وصلها وصلته ومن بتها بتته . قال : ليس هذا الحديث . قلت : حدثني أبي . . أن ملكا من الملوك كان في الأرض كان بقي من عمره ثلاث سنين فوصل رحمه ، فجعلها الله ثلاثين سنة .